ابن خالوية الهمذاني

204

اعراب القراءات السبع وعللها

فقل : إنّ أبا عمرو ترك الهمز في يُؤْمِنُونَ * و يُؤْثِرُونَ تخفيفا ، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت وَتُؤْوِي لالتقى واوان قبلهما ضمة ، فثقلت . فترك الهمز فيه خطأ . 10 - وقوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [ 52 ] . قرأ أبو عمرو وحده بالتاء . وقرأ الباقون بالياء . فمن ذكّره قال : شاهده : وَقالَ نِسْوَةٌ « 1 » ولم يقل : وقالت ، ومن أنّث قال : النّسوة جمع قليل والعرب تقول : قام الجواري إذا كنّ قليلات ، وقامت ؛ إذا كنّ كثيرات . وهذا مذهب الكوفيين ، فقيل لثعلب : لم ذكّر إذا كان قليلا ؟ فقال : لأنّ القليل قبل الكثير ، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول . وهذا لطيف حسن ، قال الشاعر « 2 » : / فإن تكن النّساء مخبّآت * فحقّ لكلّ محصنة هداء . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . ( فداء ) وقال البصريّون : النّساء ، والنّسوة ، والرّجال في الجمع سواء ، والتّذكير والتّأنيث سواء . فتقول العرب : قام الرّجال وقامت الرّجال ، وقال النّساء وقالت

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية : 30 . ( 2 ) البيت لزهير بن أبي سلمى المزنى في شرح ديوانه : 74 من قصيدته التي أولها : عفا من آل فاطمة الحواء * فيمن فالقوادم فالحساء فذو هاش فميث عريتنات * عفتها الرّيح بعدك والسّماء